المصاريع والسلالم | The Israel Museum, Jerusalem
Close
Close

Accessibility

Interface

Adjust the interface to make it easier to use for different conditions.

المصاريع والسلالم

عناصر الفنّ المعماريّ الحديث في الفنّ المعاصر

  • أمينة المعرض: آية ميرون
  • قسم الفن الإسرائيلي على اسم إيلا زاكس أبراموف

الفنّ المعماريّ من مظاهره الكبيرة وحتّى تفاصيله الصغيرة والدقيقة، يصمّم بيتنا المادّيّة. في حيّز هذا الفنّ المعماريّ المصمّم نتحرّك بحكم العادة، من دون أن نكرّس انتباهًا محدّدًا لما يحيط بنا، من دون أن نتأمّل محيطنا بطريقة نشطة وفعّالة. الفنّ المعماري موجود دائمًا في ما وراء الوعي، لكن بما أنّنا غير قادرين على أن نغطّي بنظرة البيئة المحيطة بنا كلّها (أو البناية بأكملها)، فإنّ التمكّن من الحيّز يتعلّق بقدرتنا على استخلاص معلومات من التفاصيل الغنيّة بالمعاني، مثل: باب أو مقبض نافذة.
 

بين الأعمال الفنّيّة التي اقتناها المتحف في السنوات الأخيرة، يمكننا ملاحظة ظاهرة مثيرة للاهتمام: اختيار فنّانين معاصرين عدم النظر إلى مبنًى معماريّ بأكمله (أو إلى قسم منه)، بل إلى عنصر واحد، مثل: الأرضيّة، الحائط أو الدرج، الذي يعتبر تصميمه نموذجيًّا للفنّ المعماريّ الحديث.
 

يوفّر كلّ عمل من أعمال المعرض لقاءً مع عنصر كهذا ومع العمليّة المفاهيميّة المصاحبة لانتقاله أو ترجمته من الواقع إلى الفنّ. تجذب الموادّ التي تصنع منها الأعمال وأساليب معالجتها انتباهنا إلى الواقع المادّيّ للعناصر الممثّلة وتفاصيلها الصغيرة، والتي عادة ما تغيب عن أعيننا. بإلهام من العناصر المعماريّة العصريّة الممثّلة فيها، يجلب إلى الأذهان الكثير من الأعمال التجريديّة الهندسيّة لفنّ القرن العشرين. كما هي الحال في التصوير الفوتوغرافيّ الذي يؤطّر ويقطع الواقع المحيط، فإنّ الأعمال في المعرض أيضًا تقتطع أحد التفاصيل من حيّز الحياة الواسع وتلقيه أرضًا أو على جدار المتحف. من خلال عرضها في المعرض فإنّ المصراع أو مقبض النافذة أو الدرج - التي تتعلّق أبعادها بالأبعاد الإنسانيّة – تستوجب إلقاء نظرة عن قرب تبزغ من اللاوعي للوجود اليوميّ وتطلب منّا الانتباه.